الشيخ محمد مهدي الكجوري الشيرازي

290

الاجتهاد والتقليد

المسألة الخامسة : في أنّ العامي ، إذا قلّد مجتهدا في مسألة ، هل يجوز له الرجوع فيها إلى غيره أم لا ؟ والكلام فيها يقع في مقامين : المقام الأوّل : في بيان صور المسألة ، وتحقيق الحقّ فيها . فاعلم أنّ المجتهدين الذين قلّد العامي أحدهما ، ويريد الرجوع إلى الآخر ، إمّا متساويان في جواز الرجوع إليهما بدوا واستدامة ، كما لو كانا متساويين في الاجتهاد والعلم عند اختيار العامي تقليد أحدهما ، مع بقائهما على تلك الحالة عند إرادة الرجوع ، من دون صيرورة أحدهما أعلم من الآخر . أو كان أحدهما أعلم بدوا ، مع بقائهما على تلك الحالة ؛ أو كانا متساويين بدوا ، ثمّ صار أحدهما أعلم ؛ أو كان أحدهما أعلم بدوا ، ثمّ صار الآخر أعلم مثلا ؛ مع القول بعدم لزوم تقليد الأعلم في الصور الأربع الأخيرة ، فإنّهما على هذا الفرض ، في كلّ واحد من الصور الأربع ، متساويان في جواز الرجوع إليهما بدوا أو استدامة ، كما لا يخفى . وإمّا غير متساويين لا بدوا ولا استدامة ، كما في الصورة الرابعة ، والصورة